ابن الأثير
49
الكامل في التاريخ
وكان معه يعقوب بن داود ، فأتاه بمكّة بالحسن بن إبراهيم بن عبد اللَّه العلويّ الّذي كان استأمن له ، فوصله المهديّ وأقطعه . وفيها نزع المهديّ كسوة الكعبة وكساها * كسوة جديدة ، وكان سبب نزعها أنّ حجبة الكعبة « 1 » ذكروا له أنّهم يخافون على الكعبة أن تتهدّم لكثرة ما عليها من الكسوة ، فنزعها ، وكانت كسوة هشام بن عبد الملك من الديباج الثخين ، وما قبلها من عمل اليمن ، وقسم ما لا عظيما ، وكان معه من العراق ثلاثون ألف ألف درهم ، ووصل إليه من مصر ثلاثمائة ألف دينار ، ومن اليمن مائتا ألف دينار ، ففرّق ذلك كلّه ، وفرّق مائة ألف ثوب وخمسين ألف ثوب ، ووسّع مسجد رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وأخذ خمسمائة من الأنصار يكونون حرسا له بالعراق ، وأقطعهم بالعراق ، وأجرى عليهم الأرزاق . وحمل إليه محمّد بن سليمان الثلج إلى مكّة ، وكان أوّل خليفة حمل إليه الثلج إلى مكّة ، وردّ المهديّ على أهل بيته وغيرهم وظائفهم التي كانت مقبوضة عنهم . وكان على البصرة ، وكور دجلة ، والبحرين ، وعمان ، وكور الأهواز ، وفارس ، محمّد بن سليمان ، وعلى خراسان معاذ بن مسلم ، وباقي الأمصار على ما تقدّم ذكره . وفيها أرسل عبد الرحمن الأمويّ بالأندلس أبا عثمان عبيد اللَّه بن عثمان ، وتمام بن علقمة ، إلى شقنا ، فحاصراه شهورا بحصن شبطران ، وأعياهما أمره ، فقفلا عنه ، ثمّ إنّ شقنا ، بعد عودهما عنه ، خرج من شبطران إلى قرية من قرى شنتبريّة راكبا على بغلته التي تسمّى الخلاصة ، فاغتاله
--> ( 1 ) . A . mO